تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
13
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
وملخص ما أفاده : هو أنّ متعلق النهي في هذا القسم بما أنّه مغاير لمتعلق الأمر فلا يكون منافياً له ، فانّه في طول الأمر ويكون كموارد الإجارة المتعلقة بالعبادات المستحبة ، فكما أنّ فيها متعلق الأمر الناشئ من قبل الإجارة غير متعلق الأمر الاستحبابي ، فكذلك في المقام ، فانّ متعلق النهي غير متعلق الأمر كما مرّ ، وليس المقام من قبيل النذر المتعلق بها ، لما عرفت من أنّ الأمر الناشئ من قبل النذر متعلق بعين ما تعلق به الأمر الاستحبابي . ثمّ إنّ نظرية شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) تمتاز عن نظرية المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) في نقطة واحدة ، وهي أنّ نظرية شيخنا الأُستاذ ترتكز على كون النهي في المقام في طول الأمر ، فانّه متعلق بايقاع العبادة بداعي أمرها الاستحبابي أو الوجوبي المتعلق بذاتها ، فلا يكون متعلقه متحداً مع متعلقه ليلزم اجتماع الضدّين في شيء واحد ، كما أنّه غير ناشئ عن وجود مفسدة في الفعل أو عن وجود مصلحة في تركه ، بل الفعل باق على هو ما عليه من المحبوبية والمصلحة ، بل هو ناشئ عن مفسدة في التعبد بهذه العبادة ، لما فيه من المشابهة والموافقة لأعداء الدين . ويترتب على هذا أنّ النهي على وجهة نظره ( قدس سره ) نهي مولوي حقيقي ناش عن مفسدة في التعبد بها . ونظرية المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ترتكز على كون الترك كالفعل مشتملاً على مصلحة أقوى من مصلحة الفعل ، إمّا لأجل انطباق عنوان راجح عليه ، أو لأجل ملازمته معه وجوداً وخارجاً ، فيكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين . ولنأخذ بالمناقشة على نظرية شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) فانّ ما أفاده من الكبرى الكلية ، وهي عدم جريان التزاحم في الموارد المتقدِّمة وإن كان صحيحاً ، ضرورة أنّ تلك الموارد من موارد المعارضة بين الدليلين في مقام